السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
328
تفسير الصراط المستقيم
لِلإِيمانِ ) * « 1 » . والنبأ العظيم : * ( قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْه مُعْرِضُونَ ) * « 2 » ، وإن فسّر في الأخبار بمولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وبالإمامة كما فسّر بهما أيضا : * ( عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ ) * « 3 » ، لكن التقريب قريب ممّا مرّ عن قريب . والموعظة : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وهُدىً ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * « 4 » ، والمراد هو القرآن وإن قال القمي « 5 » بعد ذكر الآية ، قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) : والقرآن . وأحسن الحديث : * ( اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ ) * « 6 » ، فإنّه أحسن الحديث إذ لا أحسن منه في عالم التدوين وهو المتشابه لا لأنّه في مقابل المحكم وإن كان ذلك أحد إطلاقاته بل لأنّ بعضه يشبه بعضا في الإعجاز . والمثاني لأنّه تكرّرت فيه الآيات . والقصص كما قال : * ( ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ) * « 7 » ، أو لاشتماله على الثناء على اللَّه سبحانه وأنبيائه وأوليائه أو اشتماله على المزدوجات أو لأنّه ثنّى نزوله مرّة في البيت المعمور نزولا دفعيّا جمليا ، وأخرى في هذا العالم منجّما مفرّقا في نيّف وعشرين سنة .
--> ( 1 ) آل عمران : 193 . ( 2 ) ص : 67 . ( 3 ) النبأ : 2 . ( 4 ) يونس : 57 . ( 5 ) القمي هو علي بن إبراهيم بن هاشم أبو الحسن ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب وصنف كتبا منها تفسير القرآن ، روي عنه الكليني وكان حيا سنة 307 - جامع الرواة ج 1 ص 545 - . ( 6 ) الزمر : 23 . ( 7 ) الإسراء : 89 .